أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
44
البلدان
2 - الرسالتين الأولى والثانية اللتين دون فيهما أبو دلف مسعر بن المهلهل رحلاته . 3 - النص الكامل لرسالة ابن فضلان التي دون فيها مذاكرته عن رحلته التي قام بها عام 310 ه - لمناطق بلغار الفولغا وبلاد الخزر والروس والصقالبة . وقد طبعت رسالتا أبي دلف ، كما طبعت رحلة ابن فضلان بينما بقيت مخطوطة بلدان ابن الفقيه حتى يومنا هذا على رف الانتظار . يقول فلاديمير مينورسكي الأستاذ بجامعة لندن : « إن كاتب المجموعة الخطية هو شخص واحد قد كتبها على التوالي . ومن الممكن أن يعود تاريخ كتابتها إلى زمن يرقى إلى ما قبل الهجوم المغولي هو القرن السابع الهجري على أوجه التقريب . خطها ليس عسيرا على القراءة . . . وتظهر ملاحظة بعض خصائص الإملاء أن كاتبها شخص إيراني ، من قبيل استخدام ( ژ ) الفارسية أي ذات الثلاث نقاط . وكذلك كتابته لبعض التراكيب العربية التي لا معنى لها مثل كتابته ( 184 أ ) ( هي مدينة الإسلام وراها ) بدلا من الصواب ( لا إسلام وراءها ) . أو كتابته ( 185 أ ) ( وبه بنو معون المهدي ) بدلا من الصواب وهو ( وبه يتوقعون المهدي ) ( 1 ) » . ومن خلال المطالعة الدقيقة لمخطوطة البلدان نرى ما يلي : إن المخطوطة عرّضت لتشويهين : أولهما أنها كانت تملى على شخص كان يسمع فيكتب . ودليلنا
--> ( 1 ) سفر نامه أبو دلف در إيران . المقدمة ص 20 و 34 - 35 وقد ذكر أمثلة أخرى من خصائص المخطوطة مثل خلطه في الضمائر والصفات في التذكير والتأنيث أو تمييز الأعداد . أو التاء الطويلة بدلا من القصيرة وغير ذلك . كما نبّه إلى كتابته الأسماء التي فيها حرف الدال ، بحرف الذال ، فهو يكتب بغداد بالذال فيقول بغداد . ويرى مينورسكي أن تلك كانت طريقة سائدة في الكتابة العربية والفارسية . وقد أهملت الكتابة بالذال في بداية القرن السابع الهجري . وبدورنا فقد كتبنا كلمة ( بغداد ) التي وردت في كافة أرجاء الكتاب وخاصة الفصل الخاص بمدينة السلام بغداد - بصورة عامة - كتبناها بالدال .